تعد دراسة سلوك المستهلك عند اختيار الأطعمة مزيجاً بين علم النفس والتسويق والحواس. التأثير على هذا السلوك لا يعتمد فقط على جودة الطعام، بل على كيفية تقديمه والبيئة المحيطة به.
فهرس التدوينة:
كيفية التأثير على سلوك المستهلك لاختيار الطعام الصحي
كمسوق يجب أن يكون لديك مهارة الإقناع والتأثير على المستهلكين، لنفترض أنك مدير مدرسة أو جامعة أو شركة، وأنك مهتم بصحة طلابك وموظفيك، وترغب في تحسين عاداتهم الغذائية وتقليل السعرات الحرارية التي يتم استهلاكها من قبلهم. ما هي أفضل طريقة لتحقيق ذلك؟
قد تفكر في إطلاق حملة إعلانية لإعلام الطلاب بمزايا الأكل الصحي وإخبارهم بسلبيات الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية. أثبتت العديد من الدراسات في مجال علم النفس الصحي أن مثل تلك الحملات قد تساعد في زيادة رغبة الناس في تناول أطعمة صحية أكثر. لكن تلك الدراسات نفسها ذكرت أيضًا أن التأثير الناتج عن تلك الحملات على (السلوك الفعلي) لا يذكر! وقد تكون فكرت في تقديم الأطعمة الصحية فقط في المقصف ومنع الأطعمة الغير صحية ولكن لهذا تأثير محدود حيث أنك لا تستطيع منع الطلاب من الخروج من المدرسة والأكل في مكان آخر!
في تجربة من قِبل برايان وانسينك أستاذ في السلوك الاستهلاكي في جامعة كورنيل، قام بتغيير طريقة ترتيب المقصف ولم يغير أي عناصر على قائمة الطعام، أي أنه فقط غير من طريقة عرض المنتجات. فيما يلي من الأمثلة على عمليات إعادة الترتيب التي قام بها وتأثيرها:
• تم وضع البروكلي في بداية عرض الأطعمة مما زاد من معدل تناوله بين 10 إلى 15 بالمائة. وذلك لأن الطلاب عند دخولهم للمقصف يبحثون عن شيء لسد جوعهم وبما أن البروكلي في البداية معروض فذلك زاد من قيمته.
• تم وضع البروكلي في بداية عرض الأطعمة مما زاد من معدل تناوله بين 10 إلى 15 بالمائة. وذلك لأن الطلاب عند دخولهم للمقصف يبحثون عن شيء لسد جوعهم وبما أن البروكلي في البداية معروض فذلك زاد من قيمته.
• تم وضع التفاح والبرتقال في سلة جذابة وهذا زاد من بيعهما.
• تم تغيير الغطاء الشفاف لثلاجة الآيس كريم إلى غطاء غير شفاف، مما قل نسبة الطلاب الذين اختاروا الآيس كريم من 30 إلى 14 بالمائة. ذلك منع من تحفيز فكرة الحصول عليه، وهنا تُطبق مقولة: البعيد عن العين، بعيد عن القلب.
• تغيير مكان السلطات ووضعها أمام ماكينة الدفع وهذا زاد مبيعاتها بنحو ثلاثة أضعاف.
• تم تغيير الغطاء الشفاف لثلاجة الآيس كريم إلى غطاء غير شفاف، مما قل نسبة الطلاب الذين اختاروا الآيس كريم من 30 إلى 14 بالمائة. ذلك منع من تحفيز فكرة الحصول عليه، وهنا تُطبق مقولة: البعيد عن العين، بعيد عن القلب.
• تغيير مكان السلطات ووضعها أمام ماكينة الدفع وهذا زاد مبيعاتها بنحو ثلاثة أضعاف.
• تم تضمين الفاكهة كتحلية ضمن ثمن الوجبة، والإلزام بالدفع المنفصل عند شراء حلوى غير صحية مما أدى إلى زيادة نسبة تناول الفاكهة بمعدل 71% وتقليل نسبة تناول الكعك بمعدل 55%.
أدت هذه التغييرات إلى انخفاض استهلاك الطلاب في كمية السعرات الحرارية وزيادة استهلاكهم للأكل الصحي. بمجرد عكس هذه التغييرات عادت السلوكيات القديمة في تناول الطعام مرة أخرى. حيث أنه يتأثر إدراك القيمة وعملية اتخاذ القرار ليس فقط بما يتم تقديمه وإنما أيضًا بطريقة تقديمه. ويمكن الاستنتاج من هذه التجربة أن التأثير على المستهلك لاختيار الطعام الصحي، لا يحتاج دائماً إلى "إقناعه" بالمنطق، بل نحتاج إلى "توجيهه" عبر تغيير البيئة المحيطة به. في علم الاقتصاد السلوكي، يُسمى هذا "الوخز"، وهو دفع الشخص لاتخاذ قرار أفضل دون إجباره.
أدت هذه التغييرات إلى انخفاض استهلاك الطلاب في كمية السعرات الحرارية وزيادة استهلاكهم للأكل الصحي. بمجرد عكس هذه التغييرات عادت السلوكيات القديمة في تناول الطعام مرة أخرى. حيث أنه يتأثر إدراك القيمة وعملية اتخاذ القرار ليس فقط بما يتم تقديمه وإنما أيضًا بطريقة تقديمه. ويمكن الاستنتاج من هذه التجربة أن التأثير على المستهلك لاختيار الطعام الصحي، لا يحتاج دائماً إلى "إقناعه" بالمنطق، بل نحتاج إلى "توجيهه" عبر تغيير البيئة المحيطة به. في علم الاقتصاد السلوكي، يُسمى هذا "الوخز"، وهو دفع الشخص لاتخاذ قرار أفضل دون إجباره.
إليكِ استراتيجيات فعّالة للتأثير على سلوك المستهلك نحو خيارات صحية:
1- هندسة الاختيار (Choice Architecture)
الإنسان يميل لاختيار الأسهل والأقرب. تُعد هندسة الاختيار (Choice Architecture) واحدة من أقوى الأدوات في علم الاقتصاد السلوكي، وهي تعني ببساطة "تصميم الطريقة التي تُعرض بها الخيارات للمستهلكين" للتأثير على قراراتهم دون حرمانهم من حرية الاختيار. في سياق الغذاء، الهدف ليس إجبار الشخص على أكل الجزر، بل جعل الجزر هو الخيار "الأسهل" و"الأكثر جاذبية". إليكِ كيف يتم تطبيقها:
قاعدة مستوى العين: وضع الفاكهة المقطعة والمنظمة في مقدمة بوفيه الطعام أو في الرفوف الوسطى في السوبر ماركت يزيد من مبيعاتها بشكل هائل.
عائق الجهد: وضع الحلويات في علب غير شفافة أو في أماكن تتطلب "الانحناء" أو "استخدام سلم" يقلل من استهلاكها بنسبة تصل إلى 30٪.
تقليل عدد الخيارات (The Paradox of Choice): تقديم خيارات كثيرة جداً (مثلاً 20 نوعاً من السلطات) يصيب المستهلك بـ "شلل القرار"، مما يدفعه للهروب واختيار الخيار التقليدي السهل (مثل البرجر). الحل هو تقديم 3 أو 4 خيارات صحية واضحة ومميزة يسهل عملية الاختيار ويزيد من الرضا عن القرار.
هيكلة المكاسب (Framing): طريقة وصف المنتج تؤثر على قيمته في عقل المستهلك. مثال: كتابة "لحم خالٍ من الدهون بنسبة 80%" تبيع أكثر بكثير من كتابة "لحم يحتوي على 20% دهون"، رغم أن المحتوى واحد! نحن ننجذب للمكاسب (خالٍ من الدهون) وننفر من الخسائر (يحتوي على دهون). اقرأ أيضًا عن ما هو تأثير التأطير؟ وتأثير الأرقام على سلوك المستهلك.
التحفيز البصري وأحجام الأواني: استخدام أطباق أصغر يجعل الكمية القليلة من الطعام الصحي تبدو "كثيرة" ومرضية بصرياً. تقديم الخضروات بألوان متنوعة يحفز الحواس ويجعل المستهلك يشعر أنه يحصل على "وجبة غنية" وممتعة.
2- إعادة تسمية الأطباق (Sensory Labeling)
تُعد إعادة تسمية الأطباق (Sensory Labeling) واحدة من أذكى الحيل النفسية التي تستخدمها المطاعم الكبرى وشركات الأغذية لتحويل صنف طعام "عادي" أو "صحي" إلى تجربة لا تُقاوم. السر يكمن في مخاطبة الخيال قبل المعدة. المستهلك غالباً ما يربط كلمة "صحي" أو "مسلوق" بالطعم الباهت. إعادة التسمية تكسر هذا الارتباط.
على سبيل المثال، الاسم التقليدي: سلطة خضراء. الاسم الحسي: سلطة الربيع المقرمشة مع صوص الليمون المنعش. والنتيجة: أثبتت الدراسات أن الأسماء التي تحتوي على صفات حسية تزيد من احتمالية طلب الطبق بنسبة 23% وتجعل المستهلك يقيّم الطعم بعد الأكل بأنه "أفضل".
يمكن تقسيم التسميات إلى أربعة أنواع رئيسية تؤثر على الدماغ:
- الوصف الحسي (Sensory): يركز على الملمس والطعم (مثل: مقرمش، مخملي، كريمي، مدخن).
- الحنين إلى الماضي (Nostalgic): يربط الطعام بالمنزل أو التقاليد (مثل: وصفة الجدة، مخبوزات البيت، طعم زمان).
- الأصل الجغرافي (Geographic): يعطي إيحاء بالجودة (مثل: قهوة برازيلية فاخرة، جبنة فرنسية معتقة، توابل هندية أصلية).
- طريقة الطهي (Process): توحي بالاتقان (مثل: مطهو ببطء، مشوي على الفحم، مقطوف يدوياً).
لماذا تنجح هذه الاستراتيجية؟ عندما يقرأ المستهلك كلمة "مقرمش"، يبدأ الدماغ فوراً بمعالجة هذا الصوت وتخيل ملمس الطعام في الفم، مما يحفز الغدد اللعابية ويزيد من الرغبة في التذوق. الأسماء الحسية تخلق "توقعاً" للطعم، وهذا التوقع يرفع من مستوى الاستمتاع الفعلي بالوجبة. إذا كنت تريد تشجيع الناس على أكل الخضروات، لا تركز على فوائدها الصحية فقط، بل ركز على لذتها: بدلاً من: باذنجان مشوي قليل الدسم. استخدم: باذنجان مشوي بخلطة الثوم العطرية وزيت الزيتون البكر. اقرأ أيضًا عن ما هو التسويق الحسي؟ مع أمثلة من براندات معروفة.
3- تقليل "إجهاد القرار" (Reducing Decision Fatigue)
يُعد إجهاد القرار (Decision Fatigue) حالة نفسية تصيب الإنسان بعد قضاء وقت طويل في اتخاذ القرارات، حيث تنفد "طاقة الإرادة" لديه، مما يجعله يميل لاتخاذ خيارات سريعة، سهلة، وغالباً غير صحية. في عالم الغذاء، تستغل المتاجر والمطاعم هذه الحالة بذكاء. الدماغ يستهلك كمية كبيرة من الطاقة (الجلوكوز) لاتخاذ القرارات. عندما تتسوق لمدة ساعة وتفاضل بين أنواع المنظفات، والأجبان، والأسعار، يصل دماغك لمرحلة "الإرهاق". النتيجة: عندما تصل لمنطقة الوجبات الجاهزة أو الكاشير، يرفض دماغك بذل مجهود إضافي لاختيار "سلطة صحية" ويختار أسرع مصدر للطاقة (السكريات أو الدهون).
استراتيجيات تقليل إجهاد القرار:
أ. تقليل عدد الخيارات (The Power of Less): كثرة الخيارات ليست دائماً ميزة. عندما يواجه المستهلك 50 نوعاً من العصائر، فإنه يشعر بالارتباك (Choice Overload). الحل: المطاعم الذكية تقدم "قائمة محدودة" أو "طبق اليوم". تقليل الخيارات يسهل عملية الاختيار ويقلل من استهلاك طاقة الدماغ، مما يجعل العميل أكثر رضا عن خياره.
ب. هندسة "الخيار التلقائي" (Defaults): أقوى طريقة لتقليل الإجهاد هي إلغاء الحاجة لاتخاذ قرار من الأساس. مثال: بدلاً من سؤال العميل "ماذا تريد كطبق جانبي؟"، يُقدم الطبق الصحي (مثل الخضروات) بشكل تلقائي مع الوجبة. إذا أراد العميل تغييره للبطاطس، عليه أن يبذل مجهوداً للطلب. معظم الناس يختارون "عدم فعل شيء" والبقاء على الخيار التلقائي.
ج. تجميع المنتجات "الحزمة" (Bundling): بدلاً من جعل المستهلك يختار (البروتين + الكربوهيدرات + المشروب + السلطة) بشكل منفصل، يتم تقديم "وجبات كاملة جاهزة". هذا يقلل من عدد القرارات من 4 قرارات إلى قرار واحد فقط.
كيف تستغل المتاجر "إجهاد القرار" ضدك؟ هل لاحظتِ أن أقسام الحلويات والشوكولاتة تكون دائماً في نهاية رحلة التسوق عند الكاشير؟ السبب: المتاجر تعرف أنكِ في هذه اللحظة وصلتِ لذروة "إجهاد القرار". إرادتك في أضعف حالاتها، لذا من السهل جداً أن تمتد يدك لقطعة حلوى "كمكافأة" لنفسك على رحلة التسوق الشاقة.
4- استخدام أحجام الأطباق (Size Illusion)
يعتبر خداع حجم الطبق (Size Illusion)، والمعروف علمياً باسم وهم ديلبوف (Delboeuf Illusion)، أحد أكثر الأدوات النفسية فعالية وتأثيراً على كمية الطعام التي يتناولها الإنسان دون أن يدرك ذلك. يعتمد هذا الخداع على كيفية إدراك الدماغ للنسبة والتناسب بين "حجم الطعام" و"مساحة الطبق".
كيف يعمل وهم ديلبوف؟ عندما نضع كمية معينة من الطعام في طبق كبير، تبدو الكمية "صغيرة" مقارنة بمساحة الطبق الواسعة، مما يعطي الدماغ إشارة بأن الوجبة غير كافية. أما إذا وضعنا نفس الكمية في طبق أصغر، فإن الطعام يملأ المساحة المتاحة، فيعتقد الدماغ أن الوجبة "ضخمة" ومشبعة.
لا يتوقف الأمر عند الحجم فقط، بل يلعب التباين اللوني بين الطعام والطبق دوراً في "خداع الشهية"، إذا وضعتِ أرزاً أبيض في طبق أبيض، يصعب على الدماغ تحديد حجم الحصة بدقة، مما يدفعكِ لسكب كمية أكبر بنسبة تصل إلى 20%. أما إذا وضعتِ الأرز في طبق داكن (أزرق أو أسود)، يظهر حجم الطعام بوضوح تام، مما يساعدكِ على التحكم في الكمية بشكل أفضل.
خداع الأكواب الطويلة والقصيرة، هذا الخداع يؤثر بشكل مباشر على استهلاك المشروبات السكرية يميل البشر إلى التركيز على الارتفاع أكثر من العرض. عند استخدام كوب طويل ونحيف، تعتقد أنك شربت كمية كبيرة، بينما في الحقيقة قد تكون أقل مما يحتويه كوب قصير وعريض.
غالباً ما توضع أطباق صغيرة جداً عند بداية البوفيه لتقليل كمية الطعام التي يأخذها الزوار في كل مرة. وتستخدم مطاعم الوجبات السريعة علب بطاطس طويلة لتوحي بأن الكمية ضخمة، بينما القاع قد يكون ضيقاً جداً. أما المطاعم الفاخرة تضع كمية صغيرة جداً في طبق ضخم جداً؛ هذا يخلق شعوراً بـ "الفخامة" والندرة، ويجعل المستهلك يركز على جودة المذاق بدلاً من كمية الطعام.
5- التحفيز الاجتماعي (Social Norms)
يُعد التحفيز الاجتماعي (Social Norms) أو "الأعراف الاجتماعية" أحد أقوى الدوافع النفسية التي تحرك سلوكنا كبشر، فنحن كائنات اجتماعية بطبعنا، نميل لا إرادياً لتقليد ما يفعله الآخرون لنشعر بالانتماء أو للتأكد من أننا نتخذ القرار "الصحيح". في عالم الغذاء، يُستخدم التحفيز الاجتماعي لتوجيه المستهلكين نحو خيارات محددة (سواء كانت صحية أو تجارية) من خلال إظهار أن هذا هو "السلوك المعتاد" للجميع.
مثال: وضع لافتة في مطعم تقول "80% من زوارنا يفضلون استبدال البطاطس المقلية بسلطة خضراء". النتيجة: عندما يقرأ الزبون هذه العبارة، يشعر بأن اختيار السلطة هو "الأمر الطبيعي" الذي يفعله الناس هنا، فيميل لتقليدهم ليكون جزءاً من المجموعة.
في قوائم الطعام أو تطبيقات التوصيل، وضع علامة "الأكثر مبيعاً" بجانب طبق معين يقلل من حيرة المستهلك ويجعله يختاره فوراً، لأنه يثق في "ذوق الجماعة". كذلك تقييمات المؤثرين وآراء العملاء رؤية مئات الأشخاص يمدحون طبقاً معيناً يخلق ما يسمى بـ "الدليل الاجتماعي" (Social Proof)، وهو ما يدفعنا لتجربته ونحن مطمئنون. نحن نتأثر بما يطلبه الأشخاص المحيطون بنا. إذا بدأ شخص واحد في المجموعة بطلب "طبق صحي"، تزداد احتمالية أن يتبعه البقية.
6- التغليف واللون الأخضر
يُعتبر التغليف واللون الأخضر الثنائي الأقوى في عالم التسويق الغذائي، حيث يلعبان دور "المترجم الفوري" للدماغ. بمجرد رؤية اللون الأخضر أو نوع معين من التغليف، يصدر الدماغ حكماً مسبقاً على جودة الطعام وصحيته قبل قراءة المكونات حتى. إن استخدام اللون الأخضر في التغليف يعطي إيحاءً فورياً بأن المنتج "طازج" ومن "الطبيعة".
رؤية الفاكهة أو المكسرات داخل تغليف شفاف يزيد من الرغبة في شرائها مقارنة بالتغليف المغلق الذي لا يظهر ما بداخله. استخدام الورق البني (Kraft Paper) أو العبوات ذات الملمس الخشن يوحي بأن المنتج "يدوي" (Handmade) أو "طبيعي" وغير مصنع في مصانع ضخمة. ووضع صور للمزارع الخضراء على العبوة يعزز الشعور بأن المنتج جاء من الحقل إليكِ مباشرة.
هل يمكنك تخمين أي الشركات العالمية قامت بما يشابه هذه التجربة؟
(تلميح: عندما تريد البحث عن شيء ما تبحث على...) 🔎︎
كيف أثرت قوقل على اختيار موظفيها للأطعمة؟
"عندما يكون الموظفون صحيين، يكونوا سعداء، وعندما يكونوا سعداء، يكونوا مُبتكرين"-جينيفر كيركوسكي حاصلة على شهادة الدكتوراة في السلوك التنظيمي وتُدير قسم الموارد البشرية في شركة Google.
كيف يمكنك تغيير سلوك موظفيك وجعلهم أكثر استهلاكًا للأكل الصحي؟ لنتعلم ذلك من Google هذه التغييرات التي فعلتها في الكافيتيريا الخاصة بالشركة والتي أدت لزيادة معدل استهلاك الموظفين للأكل الصحي:
السلطات: وفقًا لجيسيكا عضوة في فريق التحليل، الأبحاث تشير إلى أن الناس يميلون لملء أطباقهم بما يرونه أولًا، لذا فإن أول شيء تراه عند دخول الكافيتيريا هي طاولة السلطات.
أحجام الأطباق: عند تناول الأطباق، توجد لافتة تقول بأن الأشخاص الذين لديهم أطباق أكبر يميلون إلى تناول المزيد. اللافتة لا تخبرك بما يجب عليك فعله، ولكنها تؤثر على سلوكك. أدى ذلك إلى زيادة استخدام الأطباق الصغيرة بمقدار النصف.
فكرة التلوين: تم إعطاء ملصقات ملونة للخيارات؛ فالخضروات لها ملصقات خضراء وأغلب الحلويات لها ملصقات حمراء؛ مما جعل هناك إشارات واضحة لأي من الخيارات صحي وأيها غير صحي.
الماء: في السابق كان الماء يحصل عليه من الصنبور، في حين كانت علب الصودا موضوعة في الثلاجة. أما الآن، زجاجات الماء المعبأة موجودة عند مستوى العين في الثلاجة، في حين أن علب الصودا تم وضعها في الجزء السفلي منها. هذا التغيير في المواضع زاد نسبة الحصول على الماء بنحو 47 بالمائة.
ما توضحه تلك الأمثلة ليس مقصورًا على تناول الطعام، فهو يشير لنتيجة عامة وأساسية خاصة بعلم اتخاذ القرار. يتأثر إدراك القيمة وعملية اتخاذ القرار ليس فقط بما يتم تقديمه وإنما أيضًا بطريقة تقديمه.

0 تعليقات
شكرًا لزيارتك مدونتي، شارك التدوينات التي تعجبك على وسائل التواصل الاجتماعي. وإذا كان لديك أي اقتراح أو استفسار يمكنك كتابته في التعليقات.