قصة آيس كريم دوف بار وماغنوم والحلى الفرنسي المُلهم

شركة دوف بار ماغنوم و مارس و علم فرنسا

الأب المهاجر الذي صنع السعادة

ليو ستيفانوس مُهاجر من اليونان انتقل للعيش في أمريكا وبالتحديد مدينة شيكاغو، كان لديه ثلاثة أطفال مايكل وكريس وآمي. في أحد أيام عام 1956م كان ابنه مايكل يراقب عربة الآيس كريم خارج منزلهم، وفور توقفها أمام المنزل خرج مسرعًا لها. هذا الأمر جعل الأب ليو قلقًا على سلامة أطفاله ففكر في صنع الآيس كريم بنفسه لإبقاء أطفاله في المنزل. وبعد عدة أشهر من تعديل الوصفة، استقر على قطعة من آيس كريم الفانيلا مغمسة بالشوكولاته وأعطى للآيس كريم اسم "دوف بار" والذي يرمز للأمان والسلام رغم أن حياته مع أطفاله كانت عكس ذلك. حقق آيس كريم دوف بار نجاحًا باهرًا ليس فقط مع أطفال ليو بل أطفال شيكاغو أيضًا أحبوه. وفي نهاية عام 1970م كان ليو يبيع أكثر من مليون دوف بار في السنة.

وبعد وفاة الأب ليو، قام ابنه مايكل بإدارة العمل وقدم دوف بار في معرض للأطعمة في مدينة واشنطن، وقُدمت له العديد من العروض من الدول بالخارج وأصبحت العلامة التجارية لدوف بار مشهورة. وهذا ما جعل شركة مارس للشوكولاته تضع عينها على دوف بار، وفي عام 1986م استحوذت على العلامة التجارية لدوف بار.

في أحد الكتب التي قرأتها لقصص العلامات التجارية، يقول الكاتب بأن أحد الأشخاص أخبره أن فكرة دوف بار سُرقت بكل فخر! كان أحد المدراء الكبار في شركة يونيليفر في رحلة عائلية لمدينة شيكاغو وهناك قام بتجربة آيس كريم دوف بار مع عائلته، في ذلك الوقت لم يكن الآيس كريم معروفًا في أوروبا، فكانت هناك فرصة لتطبيق هذه الفكرة. أطلقت شركة يونيليفر آيس كريم بنفس فكرة دوف بار، آيس كريم بقطعة من الفانيلا ومغطى بالشوكولاته على العود، تحت اسم ماغنوم والذي يوحي بأنه بكميات كبيرة وجودة عالية.

والعبرة من القصتين أنه يمكن لعائلتك أن تكون مصدرًا للإلهام والإختبار والتجربة. وكذلك يمكنك أخذ الأفكار التي تعجبك وتحسينها بطريقتك الخاصة. يمكن للتغير أن يكون في الاسم والمفهوم وقد يكون في الشكل والتغليف. من المهم أن يكون هناك ما يميز منتجاتك عن منتجات المنافسين. 

وقصة الحلى الفرنسي المُلهم لابتكار منتج جديد مثال آخر على تحسين الأفكار، بدأت شركة والز في بيع الآيس كريم في عام 1922م، وفي عام 1980م تلقى أحد موظفي تطوير المنتجات في الشركة على كعكة خاصة لعيد ميلاده من صنع زوجته، كانت زوجته قد حصلت على وصفة "ميل فوي" والتي تُترجم لـ"ألف طبقة" وهو حلى فرنسي مُكون من طبقات العجينة الهشة مع الكريمة. في اليوم التالي أخبر زميلًا له عن الحلى الذي أعدته زوجته، ومن ثم فكر لم لا يأكل حلى ميل فوي على شكل الآيس كريم؟

كان الآيس كريم بديلًا بديهيًا للكريمة، ولكن مثل أي ابتكار بينما كانت الفكرة بسيطة كان تطبيقها صعبًا. وكانت عملية وضع الآيس كريم في طبقات و وضع طبقة خفيفة من الشوكولاته في تطوير وتعديل مستمر إلى أن تم تطبيقها وإنتاج وتوزيع وبيع منتج كعكة الآيس كريم في أكثر من 50 دولة! وفي التسعينات تم التوقف عن بيع المنتج وفي عام 2020م بدأ بيعه مرة أخرى في عدة دول. ومنها إندونيسيا التي وقعت عريضة من قبل ما يقارب الـ75 ألف شخص مطالبين بعودة المنتج. والعبرة هي أنه يمكن الحصول على الإلهام "كعكة الآيس كريم" من أسواق مشابهة "الحلى الفرنسي".

هذه كانت بعض قصص شركات الآيس كريم وبداياتها، أتمنى بأنك استمتعت بقراءة هذه التدوينة. 
اكتب في التعليقات شركة الآيس كريم المفضلة بالنسبة لك.

إرسال تعليق

0 تعليقات