تأثير التصوير المرئي في الإعلان على سلوك المستهلك

صورتين لكعكة وشوكة الصورة على اليمين الشوكة على يمين الكعكة أما على اليسار الشوكة على يسار الكعكة

تأثير التصوير المرئي في الإعلان على سلوك المستهلك

هاتين الصورتين جزء من دراسة العالمان ريان إلدر وكريشنا لمعرفة أي منهما ستزيد من رغبة الشراء. ‏أي الصورتين باعتقادك زادت نية الشراء بسببها؟

‏إذا كنت تعتقد أنها الصورة الموجودة على اليمين. فأنت على صواب! ‏بسببها زادت نية الشراء بنسبة 20 بالمائة وذلك لمستخدمي اليد اليمنى، و‏الاختلاف الوحيد هو مكان الشوكة، قد تتساءل كيف يمكن لشيء يبدو تافهًا كهذا أن يؤثر على سلوك المستهلك؟ في الحقيقة، نية الشراء زادت بالنسبة للمشاركين في الدراسة من الذين يستخدمون اليد اليمنى، وذلك لأن الصورة تتناسب مع إدراكهم لما يبدو طبيعيًا وسهلًا بالنسبة لهم كاستخدامهم اليد اليمنى في تناول الطعام. إن المألوف والمعتاد بالنسبة للمستهلك سيكون له قيمة أعلى، وذلك لأنه يحتاج لمجهود أقل في إدراكه له بسبب معرفته المسبقة له. ولهذا السبب زادت الصورة اليمنى رغبة الشراء. وهذا ما يسمى بتأثير التصوير المرئي.

ما هو تأثير التصوير المرئي؟

يصف تأثير التصوير المرئي (باللغة الإنجليزية Visual Depiction Effect) الطريقة التي يجد فيها للمستهلكين أن شيئًا ما أكثر جاذبية عند قدرتهم على تصور أنفسهم باستخدامه. و يؤدي تقديم منتج لتسهيل هذا التأثير إلى زيادة احتمالية شرائه. و في دراسة نُشرت في مجلة أبحاث المستهلك في عام 2012، وجد العالمان ريان إلدر وكريشنا أن اتجاه المنتج في الصور الإعلانية يلعب دورًا مهمًا في كيفية إدراكه. من خلال وضع المنتج في اتجاه اليد المهيمنة للمشاهد أو المستهلك، كما في المثال السابق وهذا حفز الاستجابات الحركية المرتبطة باستخدام الشوكة و ارتبط هذا التأثير بقوة مع زيادة الرغبة في الشراء. يميل الناس أكثر إلى الرغبة في شراء منتج ما عندما يتم عرضه بطريقة تساعدهم على تصور استخدامهم له. إن مجرد التأكد من أن منتجك موجه بطريقة يمكن بسهولة التقاطه أو استخدامه من قبل الشخص الأيمن (كما هو الحال بالنسبة لغالبية الأشخاص) يمكن أن يزيد اهتمام العميل المحتمل بالمنتج بشكل كبير. و يمكن أن يكون من الفعال أيضًا عرض منتج يستخدمه شخص ما، بدون تغليفه، أو مصحوبًا بأداة قد نستخدمها في الحياة الواقعية عند استخدام المنتج مثل استخدام الشوكة مع الكعكة.

تأثير التصوير المرئي في التسويق

يمكن تشجيع المستهلكين على تصور استخدام المنتج بأنفسهم وتعزيز تأثير التصوير المرئي من خلال الصور والفيديوهات. لا شك بأن وصف المنتج جزء أساسي في صفحة المنتج على متجرك الإلكتروني، وإضافة الصور والفيديوهات كذلك. لا يكفي أن تكون هناك صورًا جميلة واحترافية للمنتج، بل يجب أن تُظهر هذه الصور كيفية استخدام المنتج وحالات استخدامه وما المشاكل والسيناريوهات التي قد يواجهها العميل حتى يستخدم المنتج المعروض لحل هذه المشاكل. يساعد الإعلان عن منتج باستخدام هذه الأساليب في تقليل الجهد الذهني المطلوب من جانب عميلك من أجل التواصل مع المنتج وتصوره كجزء من حياته. والفيديوهات قد تساعد أكثر في إظهار السابق. فإذا لاحظت الإعلانات على التلفاز أو فيسبوك واليوتيوب و وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى يتم فيها استخدام الفيديوهات للإعلان وذلك لتعزيز تأثير التصوير المرئي. وإذا كنت تمتلك متجرًا إلكترونيًا لا تكتفي بوضع الصور المنتجات بل أضف فيديوهات أو صور متحركة لاستخدام المنتج، اجعل العميل يتخيل نفسه يستخدم المنتج لحل مشكلة تواجهه في حياته، سيزيد استخدام الصور والفيديوهات أو الصور المتحركة من تفاعل العميل مع المنتج.

فعلى سبيل المثال لقد رأيت مؤخرًا فيديو إعلاني لدراجة المكتب التي تساعد على ممارسة الرياضة وقت العمل، وهي عبارة عن دراجة صغيرة توضع تحت المكتب لتحريك القدمين، لقد اشتريتها بسبب أهمية الرياضة في تحسين المزاج وقت العمل والشعور بالنشاط وبالتالي زيادة الإنتاجية، لقد كان الفيديو جذابًا في تصوير هذه النقطة التي أحتجتها بشدة بما أنني أعمل من المنزل أمام شاشة الحاسوب لساعات طويلة.


إرسال تعليق

0 تعليقات