اليوم العالمي للصرع: حملة عالمية لنشر الوعي

اليوم العالمي للصرع هو يوم توعية خاص يُحتفل به في ثاني اثنين من شهر فبراير لإلقاء الضوء على التحديات التي تواجهها الأشخاص المصابين بالصرع. ويصادف هذا العام 2024 يوم 12 فبراير. يعتبر الصرع، المعروف أيضًا باسم اضطراب النوبات، رابع أكثر اضطرابات الأعصاب شيوعًا وأحد أقدم الحالات الطبية المعروفة. يتسبب هذا المرض في توقف النشاط الكهربائي في الدماغ لفترة قصيرة، مما يؤدي إلى نوبات متكررة. وعلى الرغم من إصابة 65 مليون شخص في العالم بالصرع، لا يزال هناك وصمة عار حول هذا المرض. يهدف اليوم العالمي للصرع إلى تثقيف عامة الناس حول الصرع وتعليمهم كيفية تقديم رعاية أفضل للأشخاص المصابين بهذا الاضطراب. في هذه التدوينة ستتعرف على تاريخ وأنشطة اليوم العالمي للصرع، والتسويق في هذا اليوم ونشر الوعي.

تاريخ اليوم العالمي للصرع

يوم الأطباء العالمي هو نتاج مشترك لهيئتين منظماتان: المكتب الدولي للصرع والرابطة الدولية لمكافحة الصرع. ونجحت الجهتان في التعاون لتنظيم فعاليات متنوعة في هذا اليوم منذ انطلاقته. ويتم اختيار شعار سنوي لتوجيه فعاليات اليوم في معظم الحالات. ويعتبر الصرع من أقدم الحالات الطبية المعروفة في العالم، حيث تعود السجلات الخاصة به إلى بدايات التاريخ المكتوب. وبطبيعة الحال، كان يُنظر إليه آنذاك على أنه حالة روحية. على سبيل المثال، وصف نص قديم من بلاد ما بين النهرين في عام 2000 قبل الميلاد، شخصًا خضع لطرد الأرواح الشريرة تحت تأثير إله القمر. وكان البابليون القدماء يعتقدون أن النوبات ناتجة عن مس من الأرواح الشريرة. واعتبر الإغريق القدماء أيضًا أن الصرع مسٌ روحي، لكنهم ربطوه بالعبقرية والتدخلات الإلهية.

الوصمة المرتبطة بالصرع تاريخية أيضًا. في روما القديمة، لم يكن الناس يأكلون أو يشربون من نفس الأطباق أو الأواني من الأشخاص المصابين بالصرع. حتى النصف الثاني من القرن العشرين، كان يُعتقد في بعض مناطق إفريقيا أن الصرع معدي وينتج عن المس أو السحر أو التسمم. الصرع جزء مهم من التاريخ المدوّن لدرجة أنه مذكور في "قانون حمورابي"، أطول نص قانوني وأفضل تنظيمًا وأفضل حفظًا من الشرق الأدنى القديم. ويشار إليه في القانون على أنه حالة يُسمح فيها بإعادة العبد واسترداد ثمنه. كما يُذكر الصرع في نص طبي مصري قديم يُسمى "بردية إدوين سميث". واليوم، يتم الاحتفال باليوم العالمي للصرع في أكثر من 120 دولة حول العالم.

إدراكًا للحاجة إلى يوم توعية مخصص، تعاونت الرابطة الدولية لمكافحة الصرع والمكتب الدولي للصرع لإطلاق اليوم العالمي للصرع في عام 2008. وأقيم الاحتفال الأول في 10 فبراير، واستمر الاحتفال به في ثاني اثنين من شهر فبراير منذ ذلك الحين. منذ إنشائه، يعتبر اليوم العالمي للصرع منصة عالمية لـ: تثقيف العامة حول الصرع وأسبابه وأعراضه وخيارات العلاج. وتحدي المفاهيم الخاطئة والسلوكيات التمييزية تجاه المصابين بالصرع. وتشجيع تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والفرص الاجتماعية لذوي الصرع. اللون الأرجواني هو اللون التوعوي الرسمي لمرض الصرع لأنه لون زهرة الصرع العالمية، الخزامى (اللافندر). تم اختيار اللون في عام 2008، من قبل كاسيدي ميغان، وهي فتاة كندية تعاني من الصرع.

أنشطة اليوم العالمي للصرع

هناك العديد من الطرق للاحتفال باليوم العالمي للصرع ونشر الوعي حول هذا المرض: شارك المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي. قم بتنظيم فعالية محلية في مدرستك أو مكتبتك أو مركز مجتمعي لتثقيف الآخرين حول الصرع، ويمكن استضافة طبيب مختص أو شخص مصاب بالصرع لتقديم معلومات مباشرة. ساهم في زيادة الوعي من خلال كتابة مقال على الإنترنت أو في الصحيفة المحلية أو إجراء مقابلة مع شخص مصاب بالصرع لنقل تجربته. إذا كنت تعيش مع الصرع، ففكر في مشاركة قصتك مع الآخرين، ويمكنك نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي أو التحدث بها في فعالية محلية.

هناك العديد من المنظمات التي تكافح لتحسين حياة الأشخاص المصابين بالصرع، ومن خلال التبرع يمكنك دعم جهودهم في البحث، والتوعية، والمناصرة. اجمع الأموال لمؤسسة خيرية للصرع أو لإجراء أبحاث حول المرض. اللون الأرجواني هو لون التوعية الرسمي للصرع، ارتد شيئًا باللون الأرجواني في اليوم العالمي للصرع لإظهار تضامنك. العديد من المنظمات تنظم فعاليات وأنشطة للاحتفال باليوم العالمي للصرع. ابحث عن الفعاليات القريبة منك وشارك فيها. تطوع مع منظمة تساعد الأشخاص المصابين بالصرع، ويمكنك المساعدة في تنظيم الفعاليات أو جمع الأموال أو نشر الوعي. كل عمل فردي يساهم في زيادة الوعي حول الصرع ومحاربة الوصمة المحيطة به، فشارك وكن جزءًا من التغيير!

التسويق في اليوم العالمي للصرع

أفكار تسويقية ومنتجات ليوم الصرع العالمي:

مسابقات على وسائل التواصل الاجتماعي: تشجيع المستخدمين على إنشاء محتوى مثل مسابقات الصور وتحديات التعليقات أو شهادات الفيديو التي تركز على التعايش مع الصرع أو دحض الخرافات.

جلسات أسئلة وأجوبة مباشرة: التعاون مع الأطباء أو الباحثين أو المدافعين عن المصلحة العامة لإجراء جلسات أسئلة وأجوبة مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي أو موقع الويب الخاص بك.

تجارب الواقع الافتراضي: تطوير تجارب واقع افتراضي تحاكي نوبة الصرع لتحسين التعاطف والتفهم.

مسابقات تفاعلية واستطلاعات رأي: إنشاء مسابقات جذابة حول الصرع لتثقيف الجمهور والحصول على تقييمات.

سلع بنفسجية محدودة الإصدار: بيع قمصان وسوارات وقبعات وغيرها من المنتجات التي تحمل رسائل توعية والتبرع بجزء من العائد لمؤسسات الصرع.

مجموعات التوعية الرقمية: تقديم مجموعات أدوات قابلة للتنزيل تتضمن رسومات معلوماتية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي وموارد تعليمية لمشاركتها بسهولة.

كتب تلوين أو ألعاب لوحية تعليمية: تطوير موارد جذابة للأطفال لتعليمهم عن الصرع بطريقة ممتعة.

أتمنى أن تساعدك هذه الأفكار على زيادة الوعي وتقديم الدعم ليوم الصرع العالمي!

ملخص اليوم العالمي للصرع

يتم الاحتفال باليوم العالمي للصرع في ثاني يوم اثنين من شهر فبراير لنشر التوعية. غالبًا ما يتم الحديث عن الصرع بصوت خافت، وكأن مجرد نطق اسم المرض بصوت عالٍ قد يستدعي حدوث نوبة. هذا الصمت يعني نقص المعلومات وشيوع الكثير من المغالطات عن المرض. يسعى اليوم العالمي للصرع إلى محاربة الوصمة المحيطة بالصرع وتوفير بعض المعلومات المفيدة عنه. كل عام، يفقد أكثر من شخص واحد من كل ألف شخص حياته فجأة بسبب الصرع. ويعود جزء من هذا السبب إلى عدم حصولهم على العلاج المناسب في العديد من البلدان، لأن الناس، حتى الأطباء، لا يملكون معلومات كافية عن كيفية علاج المرض. وغالبًا ما يشعر المصابون بالصرع بالوحدة أو العزلة بسبب تجاربهم. يساعدهم اليوم العالمي للصرع على إيجاد مجتمع من الأشخاص الذين يتشابهون معهم، ممن يفهمون تجاربهم ويقدمون لهم الدعم. اقرأ المزيد عن الأيام العالمية